السمكة الصغير – مدرسة الصلاة، صيف 1997
قالت سمكة صغيرة و هى تعوم فى المحيط لسمكة أخرى كبيرة:" لو تسمحى، أنت سمكة أكبر سنا و لك خبرة واسعة و قد تستطيعى مساعدتى .. قولى لى، أين أجد المحيط؟ انى بحثت عنه فى كل مكان و لم أجده."
أجابت السمكة الكبيرة بدهشة:" المحيط.. أنت تعومى فيه"
فردت السمكة الصغيرة:"أهذا هو المحيط.. انه ليس سوى ماء فقط. اما أنا فأبحث عن المحيط.
ثم ذهبت السمكة الصغيرة و هى خائبة الأ مل تبحث عن المحيط فى مكان اخر.
يا سمكة يا صغيرة، بطلى البحث، لا داعى للبحث عن أى شئ.
اهدئى و افتحى عينيك و انظرى فهذا يكفى لتجدى ما تبحثى عنه!
السمكة الصغيرة اليوم..
رأيت سمكتي الصغيرة تحتضر. فقدت أحد زعانفها و لم تعد تستطع السباحة إلى السطح حتى تتنفس. و بعد أن نقلتها إلى وعاء صغيرتملؤه المياة حتى تغطيها فقط في القاع (لتستطيع التنفس) ظلت أراقبها.
كم كانت شجاعة سمكتي الصغيرة المريضة، لقد ظلت تتنفس في القاع أكثر من 36 ساعة، لقد دافعت عن حياتها بشجاعة و ظلت تقاوم حتى النهاية.
كم احترمت موقفها و وددت لو عاشت. و كم رغبت أن تكون لي إرادة مثلها و مهما يئست أن أقاوم حتى النهاية و أمشي حتى آخر الطريق.




