سكرت بخمر الوطنية اللذيذ و انتشيت و هتفت بأعلى ما لديَّ من صوت "تحيا مصر!"، قفزت و صرخت و تحمست و .. كسبنا الماتش ثم خرجت من الاستاد و رأيت الزبالة في كل حتة فذَبٌلَت على شفتاي الهتافات و كأنما سقطت من سابع سما إلي سابع أرض...
نعم عزيزتي.. هذه هي بلادِك، هذا هو وطنِك..
أتذكر الخالدة كوكي كاك و سؤالها الشهير : يعني إيه كلمة وطن؟؟ لا أتذكر بماذا جاوبوها و لا أكترث فكوكي كانت طفلة في ذلك الحين و نحن في العادة نكذب على الأطفال

ناتاشا أطلس.. المصريين يعرفوها أحسن بأنها راقصة الألفية السابعة التي كانت تغني مع جان ميشال جار (أيوة، رقاصة الميلينيوم)
ولدت لأب مصري و أم إنجليزية، تربت في الحي المغربي في بروكسل وتصر على إنها مصرية
يتضمن كل ألبوم تصدره ناتاشا أغنية عن مصر الوطن و كيف تفتقده، آخرها أغنية واحشني في الألبوم الذي يصدر آخر هذا الشهر بعنوان "مش معقول" و الذي تسرب هنا بشكل أو بآخر
فاء، شين،ألف،كاف، ألف و سين بيذاكروا لمعادلة كندا
راء و باء بيعملوا معادلة أمريكا
دال و راء بيعملوا الدكتوراه في أمريكا
ميم سافرت من بعد ثانوية عامة تذاكر في كندا و حتى الآن لم تعد
سين ناوي يرجع أمريكا تاني بأي شكل
راء راجع المحروسة خلاص بس أكيد سيضطر للسفر عدة مرات أخرى لو نفسه يخلص شغله صحيح
هل تحولتِ يا حبيبتي إلى مقبرة للأحلام؟

آه يا تراب بلادي
أد إيه بأحبك
و أما ناتاشا فتود العودة إلى أرض مصر! او هكذا تقول في أغنية "بلادي"
جدوري، روحي، الدم في عروقي
كل حاجة فيَّ بتدور عليكِ
و إزاي بعد هجر ترجعي و تحِنّي
لترابك من تاني
آه يا تراب بلادي
مع إنني متأكدة أن الكثيرين على استعداد تام لمقايضة جوازات سفرهم بجواز سفر ناتاشا البلجيكي!

و أما هي فتغني باللهجة المصرية و تمزج الجمل الموسيقية الشرقية ببعض الإيقاعات الغربية و في النهاية تخرج أغانيها أكثر شرقية من مطربينا المحليين غفر الله لهم
آه، إزاي أتعلم أخليكي
حتة مني معايا و جوايا
في كل زمان و في أي مكان
أحياناً أشعر أنني أحب الوطن و لكنه لا يبادلني نفس الإحساس
أحياناً أرى أن ما يربطني به هو الأهل و الأصدقاء و أحياناً أخرى أشعر أن إرتباطي به يتخطى المعنى الملموس
على الرغم من إيماني بأن الله ترك خليقته حرة، إلا أنني مازلت أصر على أنني ولدت هنا لسبب ما و يتلاشى كل يوم بعض من أملي في إكتشافه
يا ريتني أرجعلك يا بلدي
و أعيش بين أحضانِك من تاني
آه يا تراب بلادي
قد تعللون أسلوب ناتاشا بكل الأسباب.. ولكن لن تخطئوا نبرة الشجن في صوتها و هي تغني "بلادي" بهذا الكم الهائل من الإحساس و الصدق.. فكم تمزق قلبي و أنا أسمعها و أنظر لحالي أنا و أصدقائي
آه، إزاي أتعلم أخليكي حتة مني معايا و جوايا؟؟

أقامت ناتاشا سنة في مصر بعد حفل الألفية و قامت بتجهيز أغلب ألبومها "عيشتني" في القاهرة و يبدو أنه ما زال لديها بعض الأقارب في مصر.
تخطوا زي الرقص الشرقي التي ترتديه فتجدوا فنانة تحذف بعض أغنياتها أحياناً في مصر من الألبومات لكونها "سياسية جداً" أو بها بعض الإغراء!
أنقل شبه حرفياً عن موقع ألبومها الجديد على لسان ماري روبنسون رئيسةأيرلندا السابقة عتد تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة عم 2001 في مؤتمر الأمم المتحدة ضد التمييز العنصري " ناتاشا تجسد رسالة أن هناك قوة في التنوع، أن إختلافاتنا مهما تكن - عرقية، جنسية، دينية - ما هي إلا مصادر غِنَى نتقبلها و نحتضنها بدلآَ من أن نهابها" بس ه طبعاً مش عندنا.. لأنه الإختلاف عيب زي ما سبق و قلت لكم
شكراً كريستوف القائم على الموقع شبه الرسمي لإجابته على أسئلتي
روابط أخرى:
بلادي
أغنية "سياسية جداً" محذوفة من ألبوم جديدة
حوار مع ناتاشا
موقع "مش معقول" الألبوم الجديد
المزيد
كلمات الأغانية في التدوينة من أغنية بلادي
الصور ما عدا صورة حفل الألفية بعدسة الفنان يوسف نبيل
Thu, 04/13/2006 - 13:07
"أحياناً أشعر أنني أحب الوطن و لكنه لا يبادلني نفس الإحساس
أحياناً أرى أن ما يربطني به هو الأهل و الأصدقاء و أحياناً أخرى أشعر أن إرتباطي به يتخطى المعنى الملموس
على الرغم من إيماني بأن الله ترك خليقته حرة، إلا أنني مازلت أصر على أنني ولدت هنا لسبب ما و يتلاشى كل يوم بعض من أملي في إكتشافه"
من احلي المقاطع الي قرأتها في الشهور الاخيرة
Thu, 04/13/2006 - 13:55
ليس لدى حالا ما اقوله
سوى
و أنتى ازيك دلوقتى ؟؟
-----------
بالمناسبة
الصورة الجديدة التى تضيعنها في البروفيل
غريبة جدا انا افتركتها الاول صورة مايكل جاكشون
Thu, 04/13/2006 - 16:32
first time i heard natacha atlas was ten years ago,the song was Amulet & i enjoyed it, but her pronounciation is rather weird for an egyptian. None the less, she has a different style & its good, but all this about yearning for her homeland to me is just some childhood relic stuck in her mind. I doubt if she really wants to go back & live in Egypt.
She would not understand the people & the people wouldn't understand her either or accept her, unless she became like them, externally anyway. Add to that she wouldnt be able to have any artistic freedom which will choke her to death.
Fri, 04/14/2006 - 01:08
شموسة : أول مرة بادخل مدونتك ، مش عارف ليه ماجيتش قبل كدة رغم توصيات بالزيارة..عموماً تتعوض ، المدونة جميلة و صورك عبقرية
بدون شوفينية أظن أن هناك "حالة مصرية" شديدة الخصوصية فى الإرتباط بين مصر و المصريين ربما هى ماعبرت أنت عنه بأنه إرتباط يتخطى المعنى الملموس ، إنها تلك الحالة التى تجعلنا" نكرهها و نلعن أبوها بعشق زى الداء" كما يقول صلاح جاهين و تجعل نماذج كثيرة مشابهة لناتاشا أطلس تبقى مصر دائماً فى قلوبهم و إنتاجهم الإبداعى ، و هذه الحالة يمكن رؤيتها أيضاً فى حالات لأجانب وفدوا إلى مصر ليتم تمصيرهم و يصبح إرتباطهم بها يتضمن تلك الحالة من الإرتباط الوجداني الغير مفهوم....أنا مش فاكر أصلاً هو أنا كنت عايز أقول إيه بالظبط لكن على إعتبار إن الساعة خمسة صباحاً يبقى كدة كويس ..
Tue, 11/07/2006 - 08:41
هل يمكن ان اعرف ناتاشا هي نفسها مثلت مع الزعيم عادل امام في فيلم السفاره في العماره ؟ مع التقدير
Post new comment