أراك تتحاشاني، تبتعد عني، تشكو تسلطي لأصدقائك
تراني وحشاً ربما.. أسلبك أحلامك.. أو أسرقها منك
تشكوني لهم و تشكو من أنني أخنقك.. و بأنني سليطة اللسان و لا أحبك و أريد فقط التحكم بك
تشكو لهم كل هذه القوة و الجبروت اللذان يقيدانك
أبعد كل هذه السنين لا تراني، لا تعرفني، لا تعرف كم أحبك
ألا ترى كم أخاف عليك و كم أخاف أن أفقدك، كم أخاف أن تتأذى في هذا العالم.. أحاول أن أحميك من شدة خوفي عليك و أنت تختنق و تكرهني و تكره تدخلي
أخاف عليك حتى من الهواء .. فلو انجرحت أو تأذيت لأي سبب، فهي مسئوليتي، لأنني لم أستطع أن أحميك و أحرسك

أبعد كل هذه السنين لا ترى أنني أنا المقيدة و ليس أنت
ألم تلاحظ أن خوفي يكبلني و يشل حركتي، ألا تشعر بألمي أنا

و أراك بدلاً من أن تحاول أن تحررني من خوفي المرضي، تدينني و تشكوني لمن تفضلهم عليَ .. و أنت تعلم أنه لن يوجد من يهتم بك مثلي

أخي الإنسان، أنا لست مهووسة بالتحكم و السيطرة كما تراني، أنا فقط أعيش في رعب أزلي و هلع هستيري و فوق هذا كله فأنا أحبك بجنون وأخاف أن أفقدك