بالأمس أمطرت سماء القاهرة. و يا سلام على الأمطار في القاهرة! طبعاً المطر ليس المشكلة.. المشكلة في الطين و البرك التي تلي الأمطار.. قرائي الأعزاء.. من عاش في القاهرة يعلم أن شوارعها ليست مجهزة لاستقبال هذه النعمة. ما علينا، موضوعنا مش المطرة. المهم أنه بعد أن أمطرت سماء القاهرة الحبيبة و تجادلت مع مديري و تركت المكتب بعد الميعاد كالمعتاد... طبعاً كنت أستشيط غضباً و حيث أن شوارع المحروسة كانت غرقانة و ركوب المترو كان أحد المستحيلات (نظراً لوجود زحاليق متعددة عند محطة وصولي) فكان خياري الوحيد هو التاكسي (مع إنني لا أحبذه عادةً) . و رضينا بالهم و هو مارضيش بينا ... ما فيش تاكسي واحد راضي يوصل لحد بيتنا و الدنيا برد و أنا أصلاً حانقة عليها (الدنيا برضه).
و لما رجعت البيت، امي كانت تسأل كيف رجعت لتطمئن علي – رجعتي بتاكسي يا حبيبتي؟
- لأ يا ماما، ربنا بعتلي ملاك.
إللي حصل بسيط جداً، يرتبط بجملتين مشهورين في مصر "رب صدفة خير من ألف ميعاد" ذلك أن داليا صديقة طفولتي و التي أحاول أنا و هي أن نرتب لقاء فبما بيننا منذ شهور كانت فايتة و أنا ألعن كل التكاسي و وصلتني لبيتنا و أخيراً تقابلنا و أنقذتني من البرد و الغضب. و الجملة التانية " أنت ملاك و جايلي من السما"
فقط بعد أن نزلت من سيارة داليا أدركت ما حدث.. في عز ضيقي و غضبي و احساسي بالبرد، قابلت وجهاً مألوفاً و محبوباً. في هذه الساعة كانت داليا هذا الملاك الذي أتى (بغير أن يدري) لينتشلني من البرد و الانتظار و المشاعر السلبية.
كم هو جميل الله. مازال يرسل لنا الملائكة على الأرض و مازال يمسح دموعنا.
يا رب أنتم كمان تشوفوا الملايكة إللي حواليكم و نكون كلنا ملايكة في خدمة بعض.
Thu, 06/09/2005 - 07:23
Shamoussa,
I got the following sentence in an e-mail lately and it reminded me of this post of yours...
" ANGELS EXIST, BUT SOMETIMES, SINCE THEY DON'T ALL HAVE WINGS, WE CALL THEM FRIENDS".-->
Post new comment